سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي

187

الإكسير في علم التفسير

وقول الآخر « 1 » : ترى جيف القتلى فأما عظامها * فحسرى وأما جلدها فصليب أي : جلودها ، كأنه أراد الجنس . وقول الآخر « 2 » : نحن بما عندنا وأنت بما * عندك راض والرأي مختلف أي : نحن راضون ، وأنت راض . وقول الآخر « 3 » : وقلنا أسلموا إنّا أخوكم * فقد برئت من الإحن الصدور ويجوز أن يكون هذا جمع أخ مضافا ، كما قالوا : أب وأبون وأبين في قول الشاعر : فلما تسمعن أصواتنا * بكين وفدّيننا بالأبينا يعني الآباء . ومنه حمل الجماعة على الواحد ، كقولهم : « شابت مفارقه » وإنما هو مفرق واحد ، كأنهم سموا كل جزء منه مفرقا ، إطلاقا لاسم الكل على الجزء مجازا . وبالجملة : فهم تارة يعتبرون اللفظ وتارة المعنى ، فيقولون : ثلاثة أشخص ، نظرا

--> ( 1 ) البيت لعلقمة الفحل ديوانه ص 3 وروي : بها جيف الحسرى فأما عظامها * فبيض وأما جلدها فصليب انظر الكتاب 1 - 107 والمقتضب 2 - 173 . ( 2 ) قاله قيس بن الحطيم ، انظر الكتاب لسيبويه 1 - 38 معاهد التنصيص 1 / 189 . ( 3 ) العباس بن مرداس وهو يخاطب ثقيفا بعد هزيمتهم مع هوازن في غزوة حنين ، سيرة ابن هشام على هامش الروض 2 - 292 ، واللسان « أخو » .